. كان يا ما كان
بقلمي -- أسامه سالم شكل
جمهورية مصر العربية
________________________________________________
رأيت في منامي أنثي
شعرها أسود اللون ﻭخدها الوردي خجول
بغدوها ورواحها تتحول الصحراء عندي لحقول
وﻳﺬﻫﺐ الحزن عني و يزول
ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻫﻠﻬﺎ إﺭﺗﻮﻳﺖ وﺑﻬﺎ إﻫﺘﺪﻳﺖ
لن أنساها ﻣﺎ ﺣﻴﻴﺖ
إستيقظت من المنام ووجدتها تدنو لتخاطبني ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺭﻗﻴﻖ
بداية تعجبت وأسرعت خطاي وضممتها ضمة صديق لصديق
واليوم أصبحنا نلتقي بالأحضان علي قارعة الطريق
صوتها صداح ذو ﺇﺣﺴﺎﺱ وكلها طموﺡ
باتت ﻧﺠﻢ ﺳﻌﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻧﺸﻮﺓ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﺼﺒﻮﺡ
عنونت أشعاري بإسمها ﻭﻣﺎ ﻛﻨﺖ أبدا ﻷﻛﺘﻢ ﺃﻭ ﺃﺑﻮﺡ
ظلت كالبراق ﻟﻤﻬﺠﺘﻲ وصهوة ﺍﻟﻔﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻮﺡ
ﺗﺮﺑﺖ ﻳﺪﺍها ﻭﺳﻠﻤﺖ ﻣﻦ ألم ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ
تواعدني ﺑﻴﻦ أﻧﻬﺎﺭ ﻭﺃﺷﺠﺎﺭ ﻭﺃﺯﻫﺎﺭ ﺗﻈﻠﻠﻨﺎ ﻭﺩﻭﺡ
علمني عشقها كتابة الأشعار
سلاما عليها كلما تعاقب الليل و النهار
سلاما علي من لحسنها نبتت ورود وتعطرت أزهار
سلاما علي من لهمسها تعالت أنغام وعزفت لقدومها أوتار
سلاما علي ملاك في ثوب أنثى يهيم بها أي إنسان
إذا ما أردت وصفها قد لا يكفني قرونا من الزمان
وجهها مثل قرص الشمس إن غاب ساد على الدنيا الظلام
وفي ليلة ظلماء بدر تلألآ نوره فأضاء الكون حب وحنان
وصفي لها يتعلم العشاق منه الكلام
ينسدل شعرها على كتفيها ليهمس لأذنيها بأرق الألحان
ويتمايل بمرونة فيهفو معها قلبي ويتحرك لها الوجدان
وإذا أغمضت عيناها توقف دمي عن الجريان
وكأنها أصل الحياة وطريق الأمان
عيناها نهر مــاء مهما إرتويت منهما أظل ظمآن
لهيب نـــار يذهب ببرودة قلب ليله قاس حيران
بدون هواها ليس لي وجود أو كيان
ورموشها هالة من نور يحتمي فيها قمران مضيئان
تحمل الحب بداخلها وتسدد لقلبي سهام من الغرام
أنفها خلقت كقطعة لؤلؤ في عقد من ياقوت ومرجان
يحيط بها باقة من زهور أجمل ما فيها إحمرار الخدان
حين تتحرك الشفتان يصمت الكون من حولهما وتصم الأذان
لا أسمع إلا لسواهما واحفظ ما يقولان بإتقان
وعندما تبتسمان أنسى كوني إنسان
من أجلها أعبر المحيطات وأتعلم فنون الطيران
أهديها نجم الليالي تحت قدميها لتعلو عليه مقام
واشعر أنني كالطير أشواقي بداخلي كالبركان
ولها يدان تذوب بين أصابعها الآلام
وبلمسة واحدة يجري عشقها داخل الشريان
هي جميلة الجميلات وأطيب الأنام
ما أروعها وما أجملها من زهرة في البستان
سبحان من سواها بعينان , وشفتان , وأروع قوام
ملكتني وأسرتني بأخلاقها فألهتني عن ظلم الأيام
بعشقها صرت متيما وبه أحرقت كلمة كان
نسفتها من القاموس ومزقت ما مضى من قسوة وحرمان
وجعلت مولدي وكأنه إبتدأ منذ رأيتها بالمنام
أنا عاشق وفي بحر حبها غرقان
حررتني من قيود , وسلاسل وأغلال من تلك الأشجان
علمتني كيف أحب وكيف أعشق بإدمان
أيقظت بداخلي حنينا للعذاب قد استكان
ونورا أضاء لي طريق كان منبعه العنان
وعمرا أعيشه وعشته وسأعيشه بأمر الرحمن
ونسمة ربيع ملونه بلون الورد وعطرها الريحان
آه لو أصبح دمعة تولد في عيناها و تلمس الخدان
منتهى رضاي أن أصل بين أروع شفتان
بعد أن وجدتها لن أبكي مهما يقسو الزمان
إن أفقدها أكاد أحكم على نفسي بالإعدام
ولن أكون عادلا فالإعدام ليس أحق الأحكام
وسأشق جسدي و أقسم قلبي نصفان
نصفه بخطي الندمان
والنصف الأخر ينزف دمه يطلب العفو والغفران
هي منية النفس وبدونها ما كنت وما كان لي أحلام
كل أحلامي تتمثل في رؤياها ووجودها بجانبي في كل مكان
لا تغيب صورتها عن عيني ولا يبتعد إسمها عن اللسان
إن كان لقلبي ملك فحبيبتي على كل الملوك سلطان
ستظل ملكة متوجة على عرش قلبي لأخر الزمان
بمداد روحي أرسلت لها أبيات شعر إقرار مني وعرفان
أنا كما أنا في كتاباتي
وسيبقي حبها مهما بلغ تحت تأثير كبريائي
وگــلـمـآتــيّ بِــدوْنِ قـيــوْد
وخــوآطـريّ عنها بِــدوْنِ حُــدوْد
و كرامتي لـَيسّ لـِـهـآ مَـثـيلْ فـْـيّ آلـُوجُـودّ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق