............نار الغيرة.........
الشاعر..خليل مصطفى الفريحي..
انها ترى في الزنابق مسرحا ملائما لإضمار النار مهما بلغ العمر منها عتيا
ما هدأت رياحها يوما ولا هدأ لها بال لا ولا استقر بها حال ولا ولا وليا
كأنها ريح صرصر تقتلع الاشجار ومن الجنائن ورودا بريحها العتيا
تجري الغيرة في العروق كالدماء لا رادع لها ابدا ولو كان حلما رضيا
الغيرة يا عفراء امارة بالسوء لا امان لها فاتخذي من دونها شيئا نقيا
هذا يوسف يا عفراء كاد له اخوته ورموه في الجب فكان نسيا منسيا
وما الشيطان للإنسان الا عدو لدود يتخذ من نار الغيرة للإنسان سميا
ما اتم الله على يوسف من نعمة وجمال وعلم ما كان الا شيئا فريا
لقد من الله عليه بالجاه والسلطان والمحبة وكان يا عفراء صبيا ذكيا
جحافل شر تغزو القلوب ولا تبقي للقناعة في النفس باقي لا ولا بقيا
تبذر الشر وتوغر الصدر وتعكر الصفو وتشيع الغدر وما لها لسان صدق حييا
تنفث السم في البيوت وتوجع القلب وما كان الوصول الى النفوس عليها عصيا
حذار يا عفراء فإن حواء تغار على الحبيب ودفاعها البكاء وما كانت نبيا
تضمرم النار في الفؤاد وما كانت الغيرة للعهد يا عفراء للحب وفيا
تقهر الصمت وتمزق المواثيق وما كانت الغيرة يا عفراء بفعلها صفيا
تمخر عباب بحور الظنون غير آبهةبحي الضمير لابسة ثوب شيطان انسيا
صحراؤها الجدبى لا عاش فيها آدمي او جني الا ما كان حقودا شقيا
حذار يا عفراء فإن الغيرة لها انياب تفتك بضحاياها في الصبح والعشيا
باقات ورد من نبضي اليك يا عفراء قد اهديتها لتمعني العقل والنظر فيها مليا
*****
لولاك يا عفراء ما طلع على الحدائق القمر
وما غرد البلبل في الصبح على اغصان الشجر
مهلا يا قمر فالثريا في الاعالي وعلى الارض لؤلؤة البشر
بالله يا ثوب رفقا بالجسد حتى ولو الهواء عليك قد عبر
اغار على شعر حتى ولو داعبه الهواء يا عفراء بقدر
اغار يا قلم ولو الشفايف
بقلم الحمرا الاحمر عليها قد ظهر
هذه حدائقي يا عفراء فهنيئا لك
فلك القلب وما امر
ويل لكل من غمز فإن مصيره في الجب ولو اعتذر
اعوذ من كل عين حاسدة حارقة وما اصاب البصر
هذه روائعي وبك القلب قد تغنى وعلى اللوح المحفوظ قد نشر
رفقا..! يا ارض بمشيتها حتى يا ارض لا يؤذيها الحجر
وجب الحذر يا عفراء
من الغيرة التي لا تبقي لا ولا تذر
عفراء : هي حواء شعري ونتاجي
بقلم
خليل مصطفى الفريجي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق