المشاركات الشائعة

الأحد، 3 مارس 2019

ربما
_____
الشاعرة..هدى مطر..


رُبما نسمعُ النايَ في قُلوبِنَا،
يبكي، و يُغنّي .. 
في قلوبِنا،
شيئٌ ما، 
لحنٌ شَجِيّ،
رُبما تُغنّي البلابِلُ،
و العُصفورُ السعيد،
رُبما البراحُ في عينيك يحكي،
عن أوقاتِنَا الحُلوة،
و آمالنَا البعيدة،
و عن ذكرِ الروحِ الشريدة،
رُبما لأنني غيرُ واثقةٍ مِنْ طَرَبي،
مِنْ غضبي، 
مِنْ وجعي و دُنياي،
رُبما رُبما رُبما.. 
يُغنّي الناي،
في قلوبِنا،
ونتمايَلُ،
مع اللحنِ الحزين،
و اللحنِ السعيد،
في ليلةِ العيد، 
و كُلُّ الليالي للأطفَالِ عيد،
يا ليتَنا .. ما كبِرنا، 
و لا تعلّمنَا لِبْسَ الجديد، 
في يَوْمِ العيدْ، 
رُبما رُبما رُبما، 
تسيرُ المراكِبُ المُهاجِرَة،
بلا عناوينَ واضِحة، 
نحو البعيد، 
تشُقُّ الجروحَ القديمة،
مِنْ دونِ مِرساة، 
و بلا مرافِئ، 
نحو الظِلال،
فَوْقَ الخيال،
مِنْ دونِ مرساة، 
تشُقُّ الجروحَ القديمة، 
رُبما تُطارِدُني أشباحِي، 
لأنني، أركبُ حُطامي بيديّ، 
كما تُركّبُ الأمُّ عيونَ أطفالِها،
بيديها الورديّتينْ،
و بحنانِها المُطلَقْ،
رُبما لأنِّي شاعِرة، 
ضلوعي مُتكسّرة،
و أيّامي قليلةٌ قليلة،
لأنَّ حنيني إلى النَبعِ لا ينتهي، 
و لأنَّ الورودَ لا تحكي عن تبادُلِ العُشّاقِ لها،
لأنّها تُهدى في المساءِ،
و في الصباح،
قُبيلَ السَّفَر،
و الجِراح،
لأنني أميرٌة ، 
أكتُبُ رُبما، 
رُبما يُغنّي النايُ في قلوبِنا،
و البلابل.

- هدى مطر ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أعلنت انتمائي.... الشاعرة ديمه أسامة العاشور ياوطنا مازال يرسم بريشة القلب براقا يطارد ضحكة الأطفال  في صدري يحمل نفس خطوط ...