ربما
_____
الشاعرة..هدى مطر..
رُبما نسمعُ النايَ في قُلوبِنَا،
يبكي، و يُغنّي ..
في قلوبِنا،
شيئٌ ما،
لحنٌ شَجِيّ،
رُبما تُغنّي البلابِلُ،
و العُصفورُ السعيد،
رُبما البراحُ في عينيك يحكي،
عن أوقاتِنَا الحُلوة،
و آمالنَا البعيدة،
و عن ذكرِ الروحِ الشريدة،
رُبما لأنني غيرُ واثقةٍ مِنْ طَرَبي،
مِنْ غضبي،
مِنْ وجعي و دُنياي،
رُبما رُبما رُبما..
يُغنّي الناي،
في قلوبِنا،
ونتمايَلُ،
مع اللحنِ الحزين،
و اللحنِ السعيد،
في ليلةِ العيد،
و كُلُّ الليالي للأطفَالِ عيد،
يا ليتَنا .. ما كبِرنا،
و لا تعلّمنَا لِبْسَ الجديد،
في يَوْمِ العيدْ،
رُبما رُبما رُبما،
تسيرُ المراكِبُ المُهاجِرَة،
بلا عناوينَ واضِحة،
نحو البعيد،
تشُقُّ الجروحَ القديمة،
مِنْ دونِ مِرساة،
و بلا مرافِئ،
نحو الظِلال،
فَوْقَ الخيال،
مِنْ دونِ مرساة،
تشُقُّ الجروحَ القديمة،
رُبما تُطارِدُني أشباحِي،
لأنني، أركبُ حُطامي بيديّ،
كما تُركّبُ الأمُّ عيونَ أطفالِها،
بيديها الورديّتينْ،
و بحنانِها المُطلَقْ،
رُبما لأنِّي شاعِرة،
ضلوعي مُتكسّرة،
و أيّامي قليلةٌ قليلة،
لأنَّ حنيني إلى النَبعِ لا ينتهي،
و لأنَّ الورودَ لا تحكي عن تبادُلِ العُشّاقِ لها،
لأنّها تُهدى في المساءِ،
و في الصباح،
قُبيلَ السَّفَر،
و الجِراح،
لأنني أميرٌة ،
أكتُبُ رُبما،
رُبما يُغنّي النايُ في قلوبِنا،
و البلابل.
- هدى مطر ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق