طالَ الانْتِظار
على شُرْفَة الزّمانِ وقَفْتُ بِهَمّي
أَنْشُدُ أُهَلِّلُ أُرَدِّدُ صِدقَ عِشْقي
النِّسْيانُ يَتَحدّاني علي يَسْتَعْصي
يُشْعِلُ شَرارَ نيرانِ حُبٍّ في يَسْري
يُريدُ وأْدَ كُلَّ ما جاءتْ به أحْلامي
كُلَّ ما جادتْ مِنْ جَمالٍ قَريحَتي
أصْبَحَ الشَّوْقُ المُؤلِمُ عُنواناً لأيّامي
مُنْذُ اِلْتَقتْ عُيونُنا أعْلَنتُ اِسْتِسْلامي
ألْهَمَتْني حُروفَ و عَناوينَ قَصائدي
حَرّكت شُعْلَةَ الغرامِ الخالِصِ بِداخلي
زَهَرَتْ نَوَّرتْ عَطَّرَت ما يَكْتُبُ قلَمي
بِوجودها تَعلَّمتُ كيْف أُزَخْرِفُ كلامي
غِيابُها الطَّويلُ سَرقَ مِنّي كُلَّ اهْتِمامي
عُذراً إنْ ظَهَرتْ الجُروحُ بيْن حُروفي
هي زُهورٌ أخْتارُها مِن بُسْتان عواطِفي
كَتَبوا الكَثيرَ عَنِ الغرام لَكِنَّ تَعْريفي
أَكْتُبُه بِحِبْرٍ لامِعٍ مِن صِناعَة قَلبي
بِحُبُّكِ أكونُ قَد حَقَّقتُ الاكْتِفاء الذّاتي
في العِشق ما ظَلَّ مِن العُمْرِ في حَياتي
أتَذَكّرُ ما قالَتْ العَرّافَةُ يَوْماً أنْتِ نَصيبي
مهْما تَغَيَّرتُ ألْوانُ الدَّهرِ سَتَظَلّين حَبيبي
عزَمْتُ أنْ أتْرُكَكِ دائماً داخِلَ حُدودي
إذا سَأَلوني عَنْكِ مَن أنْتِ في وُجودي؟
أقولُ إنَّكِ مَنْ وَلَّع نارَ الحنينِ و اشْتياقي
رَغْمَ الظُّروفِ واثِقٌ لَنْ يَهونَ علَيكِ فِراقي
أُحارِبُ جيْشَ الأفْكارِ و طالَ اِنتِظاري
لِيَعْلَمَ أهْلُ الهَوى أكيدٌ آتٍ انْتِصاري
ما كَذَّبْتُ إحْساسي ما كَذِبَتْ شُعوري
طنجة 05/03/2018
د. محمد الإدريسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق