#أي_جبران
اﻷديبة..رحيل العلي..
ماهذه الرسالة التي أتتني على متون الريح؟..حملت معها شذى الذكريات البعيدة وعبير الزهر الذي كنت أجففه فأزين به رفوف مكتبتي منشدة تراتيل المساء الشجية ... ملائكية... احتفالا بحبك الذي لم ولن يخبو يوما ولم تطله يد القدر الغليظة. أفقت من سكرة الجنون لساعات فما تكتبه لي يستدعي مني العقل والحكمة. لطالما كنت مي فراشتك الرزينة... قرأتها بعيون قلبي التي تنضحت سواقي في جنة نفسي المقفرة بفعل الغياب حقولا خضراء على امتداد البصر وشقائق النعمان أعلنتها ربيعا.
أسكرتني البهجة وطفت بي على بحور الوعي لأنتبه أخيرا أنني لست الوحيدة التي تدور حول نفسها بعد أن تنكرت لها أشباح الماضي...إي جبران...أعدهم أشباحا بعد أن كانوا أحبة وثقت فيهم والتجأت إلى صدورهم بعد أن أقفلت أبواب حياتي الجميلة التي غادرها اقرب الناس إلي لكنهم تنكروا لي وجلدوني بأكثر ما يمكن لقلوبهم القاسية أن تقوى على فعله .
كثيرات حولي ومثلي تجردن من صورهن البديعة....حليقات هجرتهن صفات الأنوثة منذ زمن لست أحصيه فقد كنت عنهن بفكري بعيدة.
هل تصدق أني أدخلت بعض المسرة على أرواحهن التائهة الحزينة؟..قرأت لهن الكثير من قصائد الربيع والحياة .
علمت ٱحداهن كيف تمشط شعر دميتها...أقصد ابنتها...هي هكذا تراها. ابنتها...لا تفارق حضنها إلا لتسلمها لي أهدهدها...أقبلها...أنظفها...أغير لها ثم أمشط شعرها...كل ما أقوم به تحت ناظرها لا تفارقها وعندما أعيدها إليها تبكي بحرقة وتقول لي :
لكن الدم مازال ينزف من عنقها وتلك الثياب لا تناسبها .
أحزن معها...حتى أني لفرط تعاستي مثلها على تلك الحال أتصورها ...أتساءل ما الذي حدث لها؟....
مي العزيزة
#الخميس_07_مارس_2019
#رحيل_العلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق