مذ كنت غابة
الشاعر..يزن السقار
و أنا احمل الوجع غصنا طريا
و اغوي العصافير المهاجرة بفكرة الوطن
اغويها تشاركني الحديث على أول الغسق
اغويها بالجذور الراسخة
و عيوني مشغولة بخفة الأجنحة
2
في الحديقة الخلفية للهفة
امرأة تسقي الربيع من لونها
تكشف سر الفرق
بين وقع العطر و وقع الوردة
تغرس ليِّنَ النصال في فؤاد الوقت
و تقهقه غوايتين و نصلة
3
كل الازدحام على الأرصفة
ولا خيل على الطريق الواسع
سفر بطيء إلى اللاشيء
سفر إلى الاعتياد
4
الخيال هو كون افتراضي
يسبق خبرة الواقع إلى حتف المشتهى
5
الوصول هو المقتل الحقيقي
للرحلات الشهية
كن طريقا لا ينضب
6
عاطل عن الأمل
يقول المرابط على أول النهارات
اليناطر منخفضا غيمي
وهو يحك نشاف أقدامه
7
تقيّدني امرأة
كلما هبّ رحيقها
صرخت يا إله الأنوثة
ارتجفت حواسي
و غبت عن الرشد
8
على أريكة الفصل العاشر
تتكئ امرأة من سوسن و ريحان
تنبض جداول سحر و موشحات أندلسية
تقايض الندى بنظرة عين
و الصيف بابتسامة
تلفّ كل الأجوبة المنثورة في بال الجمال
زنار غواية و مطر
وزبرجد الأنوثة الشرسة
عقدا يموء على جيدها
تفتح نوافذ الحرير قطفة قطفة
و تطلق بلابل الدلال تراقص سماء الدهشة
امرأة تُسقط الاحتمال في قدح المساء
و تترك أحلام الليل ترشفه
9
في الساعة الأخيرة من القصيدة
يموت الشاعر
ويُبعث من إلهام جديد
10
الحب قصيدة خالدة
و إن انتهى المحبين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق