#مخادع
اﻷديبة الشاعره..رحيل العلي..
قال لها :
نقيّة كالثّلج روحك
آنستي...سيّدتي!
كانت تحلم
تسمّرت في حدود سمائها
الثّالثة أظنّ...
قالت: هل تعرفني؟!
سارع إليها يلفّها كالعاصفة :
أتقصّى أخبارك منذ شهور
سألت عنك بائع الجرائد
الذي في النّاصية
أناني
احتفظ باسمك لنفسه ...
سألت عنك صاحب المحلّ
حيث تتأنّقين
قال لي أنّك تختارين
فساتينك بعناية فائقة
أناني
احتفظ باسمك لنفسه
شدّتني رائحة عطرك المميّز
فسألت صاحب المحلّ
حيث تقتنينه
قال لي
أتفانى لأجلها ...
أصنع لها عطرها من زهور برّية
أجلبها بنفسي من تلك الأقاصي
لكنّها لم تبح لي يوما باسمها ...
محظوظ سيّدتي
عرفت اسمك و عنوانك و تاريخك
و الجغرافيا
من خلال توقيع على رسالة
وجدتها في بريدي منذ أيام
بين ملفّاتي القديمة المنسيّة
أترين كم اجتهدت لأجلك!؟
لذا اسمحي لي يا نقيّة
أن أكون مغرقك و سفينة نجاتك
و ضلالتك المحبوبة المرجوّة..
........... ...........
حدقت فيه بعينين غشيتهما
نعومة ذكرى ندية
هي في الحقيقة
لم تكن تصدق
أحرجت غروره بابتسامة سحرية
قالت له :
دعني أحزر !
أنت ذاك البطل الهمام
الذي به أغرمت في المدرسة
صبية
أقصد البطل الغر...الهمام
في عيني حينذاك
كنت بظفيرتين وشرائط وردية
لم تكن تراني وقتها
مخبأة عيناي
وراء نظارتي الطبية ....
لم يخب ظني في غبائك العاطفي
من حينها
فإني تركت المدرسة
وقلبي معك...
وأودعت في دفترك
رسالة عشق صبيانية
وقعتها باسمي وعنواني
ولازمت نافذة غرفتي
أترقب طلتك البهيه....
توقعت أن تؤثر فيك
قصيدتي الغزلية ...
للأمانة كنت صريحة في الحب
إلى أبعد الحدود
علمتني إحدى الصديقات
كيف أكون جريئة شقية
لا علينا !
كان ذلك ماض منه انتهينا ....
هل تصدق ؟
تذكرتك هذا الصباح
وأنا أحتسي قهوتي
فضحكت وتساءلت :
لو صادف وتقابلنا ذات يوم
على طريق
هل كنت سأذهل وتشل أطرافي
ويتسارع نبضي
مثل ذي قبل؟!
فقد كنت أراك الوحيد
الأسمر الساحر الطويل !
سارع إليها يقول:
والآن ؟ أفصحي
أطلت على العاشق
قولي ماذا ترين ؟
قالت:
ارى طيفا من الماضي بلا معالم
لا تعني لي شيئا
تحسنت الرؤيا عندي
وتخليت عن نظاراتي الطبية
#رحيل_العلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق