* في الحقـــل
شعر:د.وصفي تيلخ
الأردن
شبَكْنا الأياديَ عند الأصيلِ
---------------------- وسارت خُطانا معَ الجَدْوَلِ
مَشَيْنا دقائقَ كُنّا بهـــــــا
--------------------- نؤجّـج نار الهـــــوى الأمْثَل
وعرّجْتُ بين الحقول قليلاً
--------------------- فصرنا عن الخَلق في مَعْزِِل
جلستُ على سُنْدُسٍ أخضرَ
---------------------- وقلتُ : حيــــاتي, ألا تفعلي
فقالت : أرى الشمس قد ودّعتْ
-------------------------- وإنّي أخــافُ مِنَ المُقبِل
من البدر يلقي خــلال الظِّلال
------------------------ عيـــــوناً تُراقب كالعُذَّل
فقلتُ وكفّي إلى كفّهـــــــــا :
-------------------- دعي الخوف عَنْكِ ولا تَحفلي
أغيثي فؤاديَ, لا تحرميـــه
----------------------- حنانيكِ بالعاشـــــق المُثْقَل
فألقت إليَّ برَيْحـــــــــــــانةٍ
------------------------- بناعمةِ اللّمسِ كالمخمل
وقالت وجَنْبي إلى جَنْبهــا :
------------------------ ليَ الله من حبّك المُذْهِل
شِفاهي تناديكَ في لهفــــةٍ
------------------------ فكيف أكابر في مأملـي
فهات اعطني قبلةً كالمُنى
----------------------- وقبّلْ شِفاهي ولا تبخـــلِ
فقبّلتهــــــــــــا , ثمّ قبّلتها
--------------------- وكدنا بنار الهوى نَصْطلي
ظَلَلْنا نبــــــادل حُبّاً بحبٍّ
-------------------- على الرّغم من أعْين العُذّل
أفقنا على شدَوات الطّيور
--------------------- وقد أوشك اللّيل أن ينجلي
فقُمنا نُغنّي كأنّا سكارى
---------------- وفي الجوِّ من صوتها المخملي
وحان الوداع, فقالت:غداً
--------------------- فقلت: مُنـــايَ بأنْ تفعلي
******
د.وصفي تيلخ
*- من ديواننا "نكث الجراح"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق