المشاركات الشائعة

الأحد، 24 فبراير 2019

* في الحقـــل
شعر:د.وصفي تيلخ
الأردن


شبَكْنا الأياديَ عند الأصيلِ
---------------------- وسارت خُطانا معَ الجَدْوَلِ

مَشَيْنا دقائقَ كُنّا بهـــــــا
--------------------- نؤجّـج نار الهـــــوى الأمْثَل

وعرّجْتُ بين الحقول قليلاً
--------------------- فصرنا عن الخَلق في مَعْزِِل

جلستُ على سُنْدُسٍ أخضرَ
---------------------- وقلتُ : حيــــاتي, ألا تفعلي

فقالت : أرى الشمس قد ودّعتْ
-------------------------- وإنّي أخــافُ مِنَ المُقبِل

من البدر يلقي خــلال الظِّلال
------------------------ عيـــــوناً تُراقب كالعُذَّل

فقلتُ وكفّي إلى كفّهـــــــــا :
-------------------- دعي الخوف عَنْكِ ولا تَحفلي

أغيثي فؤاديَ, لا تحرميـــه
----------------------- حنانيكِ بالعاشـــــق المُثْقَل

فألقت إليَّ برَيْحـــــــــــــانةٍ 
------------------------- بناعمةِ اللّمسِ كالمخمل

وقالت وجَنْبي إلى جَنْبهــا :
------------------------ ليَ الله من حبّك المُذْهِل

شِفاهي تناديكَ في لهفــــةٍ
------------------------ فكيف أكابر في مأملـي

فهات اعطني قبلةً كالمُنى
----------------------- وقبّلْ شِفاهي ولا تبخـــلِ

فقبّلتهــــــــــــا , ثمّ قبّلتها
--------------------- وكدنا بنار الهوى نَصْطلي

ظَلَلْنا نبــــــادل حُبّاً بحبٍّ
-------------------- على الرّغم من أعْين العُذّل

أفقنا على شدَوات الطّيور
--------------------- وقد أوشك اللّيل أن ينجلي

فقُمنا نُغنّي كأنّا سكارى
---------------- وفي الجوِّ من صوتها المخملي

وحان الوداع, فقالت:غداً
--------------------- فقلت: مُنـــايَ بأنْ تفعلي
******
د.وصفي تيلخ
*- من ديواننا "نكث الجراح"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أعلنت انتمائي.... الشاعرة ديمه أسامة العاشور ياوطنا مازال يرسم بريشة القلب براقا يطارد ضحكة الأطفال  في صدري يحمل نفس خطوط ...