.. قصه قصيره ٠٠
اﻷديب ..علي علوان..
بينما انا اسير في طريق عامرة بالقصور ،
آهلة باصحاب الثراء والجاه القديم ،
وصدفة ًالتفت الى نافذة ِ دار فخمه
فلمحتُ فتاة عذراء غارقة في قالب بديع
من الحسن ينسجم وجسدها النقي ،
وكأنها وجه غيمة في نهارٍ ربيعي صاف ِ ،
او خيوط من الضياء ، خداها كانها صحن
مرمر بشرتها البيضاء صافية كلبنٍ مازال
يترقرق في صحن الصباح ، جيدها المرسوم
كجيد ريم ٍ ابيض فاق ، الوجه قمر ٌاو فاق
القمر جمالا ً ٠
كانت تتكئ على نافذةٍ كانها فم افعى كانت تطل من خلاله على طريق يتسم بالهدوء
حيث الصمت وحفيف الاشجار ونسيم العصر يصنعان منه لوحةً من صنع المصور ، كانت
تنظر الى الطريق ، التقت عندها عينانا ٠
كانت طفلة تمرح في حراسةالملائكة ٠فلم
اجرؤ على الدنو منها ٠٠ حيث أن للطفولة طقس خاص محرم الدخول اليه ٠ كنت احس ان قلبها ينبض
بدم الشهوه وتجري في عروقهاحرارة الهوى ، وقد تفرقت عنها ملائكة الطفوله فلا شيء
يعصمها مني .
تفتح زهرها ، وامتزج عرقها الطاهر بهواء الدنيا وسيكون لي معها شأن ٠لم اترك فيها الا كما تبقى من الزهرة الذابلة التي احرقت في
مباخر الجحيم ٠ ورايت ان اعرج في طريقي
فالهو وارفه عن نفسي ساعة بالفكاهةِ
فأريح ذهني من جدِ الاوهام الكبيره والشرور المستطيره .. وأن كان اغواء مثلها لا يحتاج الى اكثر من دعابة شيطان صغير ، وكانت بنت رجل من ذوي المكانة والثراء وكان قد خسر عقله وماله ولم يبقى له الا هذا القصر ، وقد هجره كل اهله واصدقائه .. وفي لحظة وداع
استولى عليّ الحزن والاسى ولمحت ان وجنتاها قد تخضبت بحمرة الخجل ، فلوحت بيدي ٠٠
وغادرت المكان وكانت بداية فجر ٍجديد ...
بقلمي/علي علوان الزبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق