(( بين ريفينِ من نبيذْ ))
ــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر..محمد علي محمد..
هنئِتُ لعابرٍ
مرَّ يشتهي تنهيدةَ الصباح
يرتبُ قبلَ الفجر
بهجةً لمقامات البنفسج
كانت البحيرةُ في مهرجانٍ
لطيورٍ متنوعة التراتيل
ثمةَ رائحةٌ للحمامِ الزاجل
يستوردها شوق الكلام
شاهدتُ على مرآةِ البحيرة
وطناً
قرأتُ ..
هنا تأبطَ السنديانُ أبجدية الإنتماء
بحياءٍ لا محدود
تعودُ من أكمام الفجر
تمطرني بالحنين
كحباتِ التوت
أذوبُ بوارف صفوها الفينيقي
فيحيلني الهناءُ
نحو رابية الثراء
منسوبٌ إلى طرقاتها
أشطب بكفي الرحيم
سلالة التعب
أعيدُ رحيق الضوء
أعودُ إلى تلك الخارطة
أطوي شهقةَ امرأةٍ
تقفُ على خاصرةِ الشرق
خلفَ دمعتها حكمةٌ
لها لسانُ الرعد والأمطار
في ثغرها خَبرٌ
من حبٍ وغضب
في خديها
قبلةٌ خجولة باتت من التاريخ
انتصبتْ
على شكلِ أحلامِ الياسمين
بينَ طقسينْ تنتظر ريحَ الحنين
يا لشعرها الكليم
ذاكَ الشهيُّ كحَبّ الرمانِ
كنشيد الشمس
كجعبة حروفٍ في بيادرِ الشعراء
أعواد البخور في اشتعالٍ
أورثَ الأحياء بلاغةَ الصلاة والسجود
أيها الوارثون أصواتكم بالشعر
لا تكفُّ مشتهاةُ روحكم عن التنزيل
عصائر الوصفِ مصابةٌ
بلظى امرأةِ التين
أمام مقام النهد
رسمتْ
بحيرةَ غار صالحة للصلاة
حبيبتي سفيرةُ الشعر والإيقاع
ابتكرها الوجعُ من وردٍ ونار
بين ريفينِ من نبيذْ
صار النحلُ يشدو بموال الطريقْ
وعلى خاصرة العنبْ
...... تهطلُ شهوته
ـــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي : محمد علي محمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق