مسيرة الحياة
========
سجاد الحجي
سَأتكئ كمهرجٍ عجوزٍ بلا عينين
على مساميرِ طُرقِ النِّسيان
احمل فَوق كَتفِي أكواماً من سنينَ
أوهامٍ وَحُزنٍ وَأشجان
عِندَ نقطة نهاية --
سئمتُ الإنتظارِ--
مابين الشّمس .. وَحُلُولِ الظّلامِ
وَعَيني تراقب مُرورَ قِطارِ الزّمان
يحملُ جُثث غُرباءَ بِمَلامِحَ هزيلةٍ
قلوبُهمْ جَرَفَهَا نهرُ الحِرْمانِ
لا دموع
أو
شموعَ فرحٍ يحملون
لعبورِ طُرقِ الحياة
لا حفنةٌ منْ صهيلِ الذّكريات
تأتِي بهم إلى مَحطّاتِ النِّسْيانِ
تحملُها القطاراتُ العابِرة
سَأتكئ على خَيْطِ ذاكِرةٍ عمياء
وأُطلقُ جَوفَ الحزنِ بَعيداً بَعيداً
كسجارةٍ لَم يَتَبقَّى سوى الرّماد
يمرُّ القطار سريعاً
بأحلامٍ مؤجَّلةٍ ملّها الإنتظار
وضائعةٍ بين حقيقةِ القدر
_________________________
سجاد الحجي العراق بابل
٢٠/١/٢٠١٩
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق