تهاليل العهد الأخضر
=============
يوسف أحمد أبو ريدة
أنا مــــــوقفي لا يقبل التــــــــــــــأويلا...ووفاء قلبي لم يزل قنديلا
/
وأراك إن خان الجميعُ حبيبتي...وإذا استفاضوا في الجحود رسولا
/
هم يسقطون كما الفراش على الضيا...ويظلّ نبضك في دمي إنجيلا
/
وتظلّ روحك فـــــــــــــــي الحياة تقودني...ويظل قلبك للوفاء دليلا
/
أنا لستُ آبهُ أن رضــوا أو أُسخطوا...حتى ولو تَخذوا الجدار سبيلا
/
مـــــــا زلتِ نص القلب، نص شروحه...والفقه والتفسير والتأصيلا
/
يـــــــــا نعمة مـا كنت ابصر في الورى... إلا لها الإكبار والتبجيلا
/
قــد كنت ميلادي وفرط صبابتي... وجرى ودادك في الوريد حقولا
/
أنا لا أخــــــــــون عيون ظبي ســـاحر...منح الحياة براحتيه طويلا
/
وغـدت ثواني العمر فـــــــــــي أصفاده...وغدوت فوق جبينه إكليلا
/
أنا مــــــــــا رأيت سوى عيونك قِبلة....ما حدتُ يوما يا هواي فتيلا
/
ووجــدت منك الحـــب نهرا زاخرا...ورويتِ عمري أربعا وسهولا
/
فإذا غضبتِ نسفتِ خضــــر ملامحي..وإذا بكيتِ غدا الفضاء طلولا
/
وإذا بسمـــــتِ أطـــرتِ قلبي بلبلا...واذا ضحكتِ غدا النشاز هديلا
/
عينـــــاك مقيـــــاس الحرارة في دمي...ويداك ريختره هوىً وأفولا
/
مـــدي يديك إلـــــــــــــــى الفؤاد وأشعلي...فيه التوقد بكرة وأصيلا
/
وتألّقي فــــــــــــــــــــــي مقلتيّ سنابلا...وتدفقي في راحتيّ صهيلا
/
ولتغلقي الأبــــــــــــــواب بعديَ إنني...قد جئت أحمل خافقي لأقولا
/
كـــــــــــــــل النســــاء بُعَيْدَ عشقكِ خدعةً...وقُبَيلهُ قد كنَّ أمكرَ قيلا
/
ورسى بشطك قـــــــــارب القلب الذي...ما رام عنك تحولا ورحيلا
/
والآن يدهشــــه اصطخــــاب مشاعر...حسبت دموع محبتي تهويلا
/
أو ظنت السهــــم الذي أصوبه إلى..خصمي يصيب بصدرها تهليلا
/
أو أنني بدلت طهر مبـــــادئي....ورضيت بالفـــــرح الجميل عذولا
/
مـــــــــن كان في حبي فليس تُميله....أنثى، ولا يرضى سواك بتولا
/
قـــــــــــــد كنتِ في عينيه أكرمَ نعمة...وظللتِ نفح عطائها المأمولا
/
وسكنتِ قــــــــــلبي، واحتللتِ ملامحي...وشققتِ للحبّ الوفيّ سبيلا
/
هيهـــــــــــــات تنسيني الحياة حبيبتي...أو أن أعودَ من الغرام كليلا
/
متمــــــازجان كمــــا تمازج شهدنا...بالسمن، والخطرات أعظم قيلا
/
متآلفــــــــــــــــــــان كم الحمام وإلفه......حتى أحلنا الأمنيات هديلا
/
متنـــــاوحان، فأنت صوت مشاعري..وصداه يرجع في دمي ترتيلا
/
متعطــــــران بطيب مســـــــــك أذفر....لاكوستنا كم يشرح المدلولا
/
"عيناك فــــــــي عينيّ" تلك حكايةٌ....تحكي عن الولع النبيل فصولا
/
تدنيكِ إن شـــطّ المـــــــزار وتجتلي....بالقرب لحنَ كلامك المعسولا
/
وتشدني نحـــــــو الجنــــــون مشاعر....تتلو غرامك في دمي تنزيلا
/
وتردّ سهــــم الـــــــــكـــــــاشحين إليهمو...وتعيد قلبك بالهوى متبولا
/
عينــــــــــــــــــاي أنت، فلا أرى الوفا....قد صغته عهدا عليّ جميلا
/
فليطئمنّ القــــلبُ بين أضــــــــــالـــــعي....أنا صنته متوقدا ورسولا
/
لا تحسبـــــــــــــي إلا إليك مشــــــاعري....وقصائدي لمّا تزل تقبيلا
/
مـــدي يديك فقــــــد مددت أصابعي...ومرابعي خضرا تفيض حقولا
/
وتقلبي فــــــــــــــــــي القلب أنضر غادةٍ....وتخيّري في مقلتيّ مقيلا
/
ودعــي لكفـــــــي أن تعيد جنوننا....وتــــــــــــدكّ نذلا سافها وذليلا
/
وتضــــمّ خصــرك غضة مخضرة.....ويفيض حبكّ في يديّ سهولا
----
يوسف أحمد أبو ريدة
الدوحة الساعة 1:20 من ظهر الأربعاء الموافق 23/1/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق